الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
184
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
ساج ( 2030 ) ، يتفيّأ ( 2031 ) عليه القمر المنير ، و تعقبه الشّمس ذات النّور في الأفول و الكرور ( 2032 ) ، و تقلّب الأزمنة و الدّهور ، من إقبال ليل مقبل ، و إدبار نهار مدبر . قبل كلّ غاية و مدّة ، و كلّ إحصاء و عدّة ، تعالى عمّا ينحله ( 2033 ) المحدّدون من صفات الأقدار ( 2034 ) ، و نهايات الأقطار ( 2035 ) ، و تأثّل ( 2036 ) المساكن ، و تمكّن الأماكن . فالحدّ لخلقه مضروب ، و إلى غيره منسوب . ابتداع المخلوقين لم يخلق الأشياء من أصول أزلية ، و لا من أوائل أبديّة ، بل خلق ما خلق فأقام حده ( 2037 ) ، و صوّر ما صوّر فأحسن صورته . ليس لشيء منه امتناع ، و لا له بطاعة شيء انتفاع . علمه بالأموات الماضين كعلمه بالأحياء الباقين ، و علمه بما في السماوات العلى كعلمه بما في الأرضين السّفلى . منها : أيّها المخلوق السّويّ ( 2038 ) ، و المنشأ المرعيّ ( 2039 ) ، في ظلمات الأرحام ، و مضاعفات الأستار . بدئت « « مِنْ سُلالَةٍ » ( 2040 ) « مِنْ طِينٍ » » ، و وضعت « « فِي قَرارٍ مَكِينٍ » ( 2041 ) ، « إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ » » ، و أجل مقسوم . تمور ( 2042 ) في بطن أمّك جنينا لا تحير ( 2043 ) دعاء ، و لا تسمع نداء ، ثمّ أخرجت من مقرّك إلى دار لم تشهدها ، و لم تعرف سبل منافعها .